صرخة إلى الأمة السودانية:
October 16, 2010بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مقتطفات مما سجلته يدالشيخ حسن أحمد حامد نتبرك بطباعتها هذا اليوم 22/9/2010م للفائدة:
صرخة إلى الأمة السودانية:
إلى الأمة السودانية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أُسطِرُ لكم بدموعي هذه الصرخة، حيث بعد استقلال البلاد, يهدد البريطانيون بالتدخل وأنتم على الأسرة نوم, والسودان يحتضر, وأنتم على ما أنتم عليه, كأنكم لا تعقلون, ولا بما يجري حولكم تحسون، ولا على السودان تحدبون, تفرطون في بلادكم وأيديكم قادرة, وأعينكم باصرة والسواعد منكم مشتدة, ولكم ذهبت عنكم النخوة فلا تستخدمون هذه السواعد تضامناً وتعاوناً, قمعاً للباطل وانحيازاً إلى الحق.
إن السودان يتعرض لما تعرضت له الأندلس, فلا أعين منكم باكية ولا ألسن منكم شاكية, كأن الموت قد خيم عليكم ولولا كبر سني لوجدتموني في الميدان مدافعاً عن السودان.
يا أهل الصحافة, أرفعوا الصرخة ... اتحاد نقابات عمال السودان، اتحاد عمال السودان, اتحاد نقابات العمال, فلتكن من جملة مطالبكم ضرورةُ المحافظة على السودان, وحِّدوا صَفًَكُم, اجمعوا كلمكتكم. إنَّ راية السودان على وشك السقوط, وهي على رأسِكُم تسْقُط, يا عُلَمَاء السودان, فليذهب عِلْمُكُم أدراج الرياح إنْ لم يكن وسيلةً للدفاع عن السودان, يا شباب السودان, قبل أنْ تنزل عليكم القنابل احفروا خنادقكم, يا شيوخ السودان ارفعوا أَكُفَّكُم بالضراعة لأنْ يحفظ اللهُ السودان, يا تلفزيون السودان وإذاعة السودان أطلقوا نغمات الشجاعة (أَجْدَادُنا وَصُّونْا على الوطن).
أيتُها الأمةُ السودانية فليكن شِعَارُكِ اليوم المحافظة على الوطن العزيز, أنَّ السودان قَدَّمَ أبنائه وهم إليكم ينظرون, وعلى أعمالكم مُطّلِعُون. هذه صرخةٌ مِنِّي أترُكها للتاريخ, وللتاريخ أمانةٌ, وعند الناس نحو السودان خيانة ... الله ... الله ... الله أشكو إليك ضعفي وعدم قدرتي للدفاع عن السودان فلتكن آخر أنفاسي لك يا سودان وأنا لك داعٍ, وعليك حادب, حيث كُنْتُ من رعيل الإستقلال, والتفاتُ الناسِ إلى الإستقلال أصبحَ من الفضول, وضاع لنا كُلُ مأمول, فلتبكِ أيتُها العُيون الباصرة, فلتبكِ أيتها القلوبُ الواعية.
اللهم اقبضني إليك أن كان السودان إلى الضياع معرض, اللهم لا تدع هذا الجيل سبباً في ضياع هذه البلاد التي ارتفعت فيها راية الإسلام منذ سقوط الأندلس, هذه صرخة ممن تقدمت به السن, فأرجوا أن أجد صداها نهضةً ضد المعتدين, الذين يريدون أن يتدخلوا لتكون مرتبات جنودهم خصماً على طعام طفلٍ في السودان, أو على جرعةِ دواءٍ لطفلٍ من أطفالِ السودان.
وأرجو من كلِ من صادفت يده هذا المنشور أن يعمل على إشاعته, استمراراً لكلامي وإن كنتُ صامتاً, وتبرئتاً لذمتي, حيثُ كنتُ قاعداً’ فأنا ممن أعذرهم الله, وأسأل الله لكل من أعان على ذلك أن يرعى يده الطابعة وعينه الفاحصة ونهضته المنتصبة.
هذه صرخةٌ أكرر رفعها وأصمتُ بعدها.
Posted by Ù Ø¬ØªÙØ¯