10 يونيو, 2009
إلى والدى
أبتاه وداعاً لن أنساك ..
أبتاه وداعاً لن أنساك ..
أو أنسى أنى غرسُ يداك ..
بيديك ترعرع إيمانى و لربى كانت نفحات ..
تتغلغل تكبر فى نفسى ..
تأمرنى أن أطلب بالحب رضاك ..
***
حبك يا أبتى فى كبير ..
لكنى اليوم أسيرُ أسير ..
بيدى سلاسل ذهبية ..
قيداً من طرف الحورية ..
يجبرنى أن لا أتقهقر لأُمتّعَ بالحب هناك ..
***
أشواقى تغلب أشواقى ..
و أمامى حبى و منالى ..
تنسينى الصحبة و الآلِ ..
إلا مولاى و مولاك ..
***
سأموتُ شهيداً يا أبتى ..
و سأشربُ من ذاك الكأس ..
و سأُحبر ..
و سأُخبر أخباراً تفرحنى ..
أنّك آتٍ فى إسري ..
و سأستبشرُ أنتظرُ لقاك ..
***
حيثُ يفوحُ شذى الأزهار ..
نحلق نخترق الأستار..
تذال الحجب تبقى الأنوار ..
وعشق المولى و رضاك ..
جوبا 1992م
حلل البريق
تجدينى عند حقلك كفراش ..
يستقى يروي المشاش ..
من رضابك و الرحيق ..
***
فى هوى تسنيمِ حلّق
هام باللوح المعلق
مذ رأى القنديل صفق
و ارتقى فى الحب أسمق
و انتقى حلل البريق ..
***
أيها الموجودُ فينا
أتراها تتأنق
أم تحيل الليل جنة
بزهور تتفتق
أذهلت قلب الرفيق ..
***
هام بالسحر المعتق ..
مثل أمواهٍ تدفّق ..
عرف السر تحقق
و رأى ما لا يطيق ..
***
عم صباحاً
لا تبح بالسر صاح ..
و اسعد الروح بِراح
و ترفّق يا صديق ...
***
لا تبالى قد افق أو لا أفيق ..
أترانى قد عرانى منك ضيق ؟
حسبى الله كفانى و هدانى للطريق ..
شيخى النور المرجّى ..
ليس بعد النور ضوء ..
ووضوئى بالصلاة ..
رضيتُ أبداً بالرفيق ..
*******
سيد الشهداء
سوباطُ لا .. لا ترتجف ..
الآن قد حُمّ القضاء ..
زبيرُ عندك يغتسل ..
من طول ما .. نصبٍ عناء ..
قضى أجل .. و النبعُ جف ..
***
سوباطُ موجُك يضطرب
فاسجد لربك و اقترب
فالموت حقٌّ حين حف
و الطعمُ عندك مختلف
زمرٌ مع الصبح تؤوب
و الدارُ فى سفر الغروب
سفرٌ سفر ..
زبيرُ جاء على قدر
و المهرُ مدفوعٌ سلف
محمودةٌ هذى السير ..
ومحمدٌ وفدُ الأحبةِ إذ رحل ..
عبدُ السلامِ إلى السلاِمِ رقا بطل ..
فاقبل بنى معانقٌ كل ابتهالات السحر ..
إخلع النعل تقدم .. لا تخف ..
***
أنت بالوادِ المقدس عند خط الإستواء ..
و بورك كل من فى اليم
فى الطير الحبيس ..
و بورك فى السما
من فى نقاءِ البدر و مثل حبات المطر ...
أو كان مثل النار يكتنز البريق و يستخف
إذا أحاط به الخطر ..
و المهرُ مدفوعٌ سلف ..
عطِّر مياهك يابَحَر ..
فالشمسُ فى البحرِ تذوب ..
و البدرُ فى الماءِ اكتمل ..
****
عطّر مياهك يا بَحَر ..
و اسرع بمدِّك فى السنين ..
ذكر بشوق الراحلين بكل نيل ..
و ارحل غداً فى كل جيل ..
و اذكر شهيداً فى اللجين على جناحِ الصبرِ حل لننتصر ...
و الدأبُ دأبُ الصالحين
دوماً عَجَلْ ..
قرءانُ فجرٍ يستهل و ركعتين لمخبتٍ ورعٍ وجل ..
و الله سطّر فى الأذل ..
و اختارَ ربُّك فى النُّطف ..
مختارُ فجرٌو انتشر ..
عبقُ الأثيرِ مضى فكيفَ ..
ينتظرُ الزبيرَ
و لا يخف ..؟
هى قسمة البر الرحيم فمن يصف ؟
مسكينةٌ هذى المدينةُ يا بَحَر ..
ناصرُ العذراء كانت تحتفل ..
تزدانُ بالحلم اللقاء ..
و الإبنُ حلّق فى الفضاء ..
عرسُ الدماء أطل فلتبكِ السماء ..
أمرٌ جلل ..
فى كل ناحيةٍ دموع ..
و شوارع الأسفلت غطتها الجموع ...
و لهم أزيز ..
ذهب العزيز ..
لله نحنُ له البقاء ..
لله نحنُ له الرجوع ..
و نقول ما يرضى الإله ..
لله نحن له البقاء ..
هل تذرفُ الدمعاتُ بعدك .. لا ..
أكُلّ مصيبةٍ تأتى جلل ..؟
يا سيّد الشهداء ..
فى يوم البيعة
فى يومِ البيعة نجتمعُ ..
بقلوبٍ تمتلئُ سكينة ..
و أكُفٍ ترتفعُ دعاء ..
فالبيعةُ بيعةُ رضوانٍ
لله الخالق ترفعها ذات الأجنحةِ البيضاء ..
الجلسةُ جلسةُ إخوانٍ
و الكلمات العذبةُ نهرُ صفاء ..
***
و اللحنُ المنسابُ لأُغنيةٍ
صغناها من جمر المحنة ..
من شوقِ المؤمن للجنة ..
بمدادِ دماء ..
***
و تدورُ مع اللحن قلوبٌ
تشتاقُ لنغمات الحوراء ..
لعطورِ الأزهار الفوّاحة ..
المنشدُ فينا ابنُ رواحة ..
و الجلسةُ جلسةُ شهداء ...
***
يا تلك البسمات المعهودة ..
و الجلسةُ كانت مشهودة ..
والبشرى صوتُ الأنشودة
معزوفةُ حبِّ الزهراء ..
و كأنى بالمرشد جاء ..
حمراء الحورية
حمراء فى قلبى و من قلبى لها
سقيا و كأسُ مودةٍ لا ينفدُ
نارُ المودةِ لا يزال لهيبها
يصلى فؤادى جمرها المتوقّدُ
و أعودُ أعرجُ للسماءِ مدندناً
و يرفرفُ القلبُ الطروبُ يغردُ
حمراءَ فى قلبِ المحبِّ تمددى
و دعى الكآبةَ تمّحى تتبددُ
حمراءُ تعلو رفعةً و مكانة
و أنا المتيمُ فى الهوى متفرِّدُ
ربي علمتكَ منعماً ذا رحمةٍ
فارحم فؤاداً بالهوى يتعبّدُ ..
صيغت عصارته سطورُ محبةٍ
تسري على قلبِ الحزينِ فيسعدُ
عفواً
عفواً يعيد الأعياد ..
إذ لم أنتظر الميعاد ..
فأنا أرتحلُ بعيداً و بلا أصفاد ..
فعلى تسبيح خيالى الجامح مثل جواد ..
أنتقل و ذاكرتى تسترجع يوم الإستشهاد ..
و الجحفلُ سار على ميعاد ..
و المصحف فى القلب عتاد ..
فالمسرى كان عليه سواد ..
و الصخرةُ يحرسها الموساد ..
***
أتذكرُ غضبته الأولى و السمت الجاد ..
أتذكرُ صرخته الأولى ..
هل رصدوا ذاك الميلاد ؟
الثورة غضبٌ يهوى بعروش الأسياد ..
خلافة مهدىٍ تبنى و تشاد ..
مأذنةٌ تعلو و شبابٌ هبوا لجهاد ..
و الضد الآبقُ سهلاً عاد ..
ألا تفيق ؟
يا هائماً فى الأرض يقتات الحريق ..
يا ساقطاً فى حافة الدرك السحيق ..
يا من تزال تغُطُّ فى نومٍ عميق ..
ألا تفيق ؟
أنا فيك مفجوع وجيع ..
سأظلُّ أطرق صمتك المألوف حتى تستفيق ..
و أشيدُ جسراً فى حياتك يبلغ الماضى العريق ..
و أعودُ أبعثُ فى شعورك كل إحساسٍ دقيق ..
و أشدُّ أعصاب الحياة لكى تفيق ..
بينى و بينك صحبة الأنفالِ آياتِ الطريق ..
بينى و بينك لم يزل فى الله ميثاقٌ وثيق ..
فأنا و أنت نسيجُ عالمنا الطليق ..
قم ..
أنت قيثار الخلودِ و نغمة الحسن الوريق .,.
يا صاحب المجد العريق ..
الآن أنت و دربك الصخرىُ
لا فجراً يلوح و لا صديق ..
و مدافع الخوف الوهن
رجمت مصابيح الطريق ..
و الضوء غاب ..
و الدربُ أظفارٌ ..
و ناب ..
لدى الكوثر
على اللقيا تواثقنا على موعد ..
أنا و الله و الصحبة ..
و من يهوى ..
فيطلب جنة المأوى
و يسلم قلبه الكعبة
يولي الوجه شطر البيت
يعشقُ قبلة المسجد
و من يقوى فيستبشر
و يلقى فى الدنا حِبه
و من يصبر .. فيستشهد ..
و يقضى يافعاً نحبه ..
فيحيا مثل من صنعوا لنا التاريخ فاعتبروا ..
فيتجدد ..
و ينبت فى تراب الحقلِ
يأتى .. عَودهُ أحمد ..
و يخرج فى الثرى شطئه .. و يستغلظ .. و يستعلى ..
و يسمق فى السما أمجد ..
تعاهدنا على ثقة من اللقيا على منبر ..
هناك هناك فى المقعد ..
بقرب القاسم الأكبر .. لدى الكوثر
لنا سقيا ..
بحق البوح فى النجوى ..
و كنه الصدق فى المقصد ..
إذا ذهبوا
فقد فقد سبقت لهم من ربنا الحسنى
و حاذوا منزلاً أسمى
فلم يسبر لهم غورٌ .. و لم يخفت لهم نورٌ .. و لم يخمد ..
إذا ذهبوا
فقد سمقت لهم فى برزخ روحى ,,
و ضمخ مسكهم سوحى فلم أرقد ..
و كرم وجهى الإشراق أخرست المنى بوحى فلم أسجد ..
و لم ينطق سوى لوحى ..
و عمق الشوق فى حسى ..
فجوسى فى شغاف القلب .. جسي نبضه جسي ..
إذا ذهبوا
فقد ذهبت إليهم فى العلا نفسى
و لم يتبدد الإشعاع فى شمسى
و لم يتبلد الإحساسُ فى نفسى و لم أقعد ..
أنا منهم على مرمى ..
بقرب المطلب الأسمى وقد شهدوا معي المشهد ..
و آوونى و قد نصروا .. إلى ركنٍ بربوتهم ..
فلم أجهد ..
أنا فى الموقع المرمى على المرصد ..
و لم يتبدل المقصد ..
سليني .. بل سلي المسلولُ فى يمناي و المغروزُ فى صدرى ..
و لا تستبطئى نصرى ..
غداً يشهد ..
و قد أذنت مواقيتى و أذّن فجرى الأسعد ..
و أجزم فى هزيع الليل إقسمُ أننى أولد ..
نقياً مثل ماء النيل مختوناً ..
كهذى النخلة الطولى ..
و أُطلق صرختى الأولى ..
و أرقب فى السما الفرقد ..
طليقاً ينتشى صوتى كروحِ الفجرِ مشروحاً ..
سليمُ الصدرِ
مكحولاً..
بلا إثمد ..
ناداك الشوق
ناداك الشوق فلم تغفو
و أجاب فؤادك إذ يهفو
بالنبض و للنبض كلام ..
إن دقت بابك ذات مساء
فى وقتٍ ما
و الساعةُ تصحو ..
تسترق السمع لكم تصغى ..
و تصيح لكم فى كل ختام
قد حان الوقتُ لتنصرفوا ..
و تحييكم إن أصبح صبحٌ و تودعكم فى كل فراق ..
و تعودوا فى يومٍ ما فى وقتٍ ما ..
و لكى لا تفشى أبداً سراً ..
لا تمحوا من ذكرى الأمس صدى الحبِّ ..
لا تنسى خفقك إذ تصبوا ..
أو همسك إن أضناك غرام ..
و تسجل كل هوىً فى العام ..
كعاشقةٍ لخطاوى القلب ..
لا يوهنها نصبٌ أبداً ..
و لكم تفرحُ حين يجئ الوردُ ندياً فى الاكمام ..بورد الليل ..
و حين يفرهدُ فرحٌ ذبلت بسمته فى يومٍ ما فى وقتٍ ما ..
تعرف وقته ..
و تحكم كالعادة ضبطه ..
و عتابٌ حين يجئ اليوم لها و ملام ..
حين يجيئ بغير سلام ..
و لم تحضر كالعادة بغتة ..
و الساعة يقتلها الغضب التام ..
إن نام بعينيك الحب
و لها نوحٌ إن جاء الليل بلا فوحٌ من أنسامٍ
أو زهرٍ أحمر ..
أن نفد العطر أو غاب البدرُ وغام ..
فى ليلٍ ما ..
عطبت ساعته فى يومٍ ما ..
ذات مساء ..
ماقام ..
إمامُ المسجدِ ليلاً .. لم يصحو للفجر الصادق صدق الحق ..
مات ..إمام فى ليلٍ ما ..
ذات مساء ..
و استعد وقته ..
ساعته تدنو بغتة ..
***
ياليت
ياليت دمائى تقطر .. وتقطر هذا المشوار
لأنام قريراً فى قبرى ..
و أُحلق مع هذى الأطيار ..
و أُذف إلى الحورية ..
و تكلل فرحى الأزهار ..
و أسيرُ إلى ربى بثيابٍ خضرٍ و استبرق ..
و على رأسى تاجُ وقار ..
و أسجدُ للمولى شكراً تملأُني الأنوار ..
و بعينى أنظر و أحدق ..
لا حجباً تبقى لا أستار ..
و يذهل عقلى و يحار ..
كيف أراه و لا أندك ؟
و دموعى تجرى أنهار..
أتذكرُ موسى صعقاً يهوى ..
يعلوه غبار ..
و أحوزُ رضاك جوار ..
و اسمع داود يترنم ..بالزمر و بالمزمار ..
و رسولى التالى القرآن ..
ما بالعمل أنت و لكن .. تدنو بى .. جئت لغفار ..
ما بالعمل أبى و لكن ..
يفعلُ ربى ما يختار ..
كفانى
كفانى ..
فضع الأحمال عنى ..و العناء
و ادن منى قد برانى الآن بعدك و الجفاء ..
فاسطفينى و اسقنى الراح ارتواء ..
قد دعانى اليوم وجدك ..
والي روحى و المعانى
و اشف فى الصدر جروحى ..
و اشعل الجسم يذوب ..
فى سبيلك و الدروب ..
فارتشف منى دماء
ذوب الجسم شموع ..
قد كفانى فاعطنى إذن الرحيل ..
قد تجاوزت المدى ..
مل من دأبى السبيل ..
فامنح الحب نوالا و جوازاً للمرور ..
مثل حبي ..
لا تذرنى فيك فرداً لا تذر قلبى خواء ..
أوقد المصباح من زيتونة و امنح الساق استواء ..
و اسقنى النور ارتواء ..
و انتظرنى أتملى ..
أعطنى منك صفاء ..
مثل فلق الصبح لكن ..
لا اكتفاء ..
فى دهاليز عيونك
قاتلينى من على صهوة روعى
و اغرسى اللهفة فيّ
علمينى كيف ينسابُ خيالك ..
خلف إحساسٍ خفى ..
و اقتفى أثرى و سيرى خلف جفنى
فى الطيوف السابحات ..
و اعرضى سرى على لوح الثبات ..
و أفيقينى رويدا و ارصفى
الدرب إليك ..
و انصفى القلب الوفى ..
ينتهى الحب إليك ..
إن دنا منك و مات ..
فدعيه و اختفى ..
و دّعيه مثل ما شخصٍ عزيز ..
و انشليه من هوى عينيك
و الخدرِ اللذيذ ..
لوحى مثل الجواري الراحلات ..
و انفقى شيئاً من الكنز المخبأ فى دهاليز عيونك ..
ولو دموعٍ كاذبات ..
شيئاً من الفرح القديم
بعض اللغات ..
عطراً رخيصاً أو زهوراً ذابلات ..
و اسمعى القلب أنيناً للوداع ..
آهة حرى و نبضٍ من أسف ..
و اتركينى للضياع ..
أنشد الذكرى أُمثل ما سلف
أتداعى قليلاً .. أتمنى ..
أُحسن الظن أُفكر من تجنّى ..
أ{قب الظل على الماء و أبكى ..
حول جوّكِ
أو ربما أردي الحجارة
فوق سطح الماءِ تنهال القصائد ..
فوق وجهك و المحيا المغنطيس ..
تنجلى القسمات تنثال المشاعر ..
حينما شئنا العروج
حينما قلبى اصطفاك
كنت منى قاب قوس
ثم جذبتنى سماك
لم يكن إلا جزيلاً
حين وافانى عطاك ..
صبباً من مزن حبك
أبتت فينا هواك
ثم غسلتنا ببردك ..
ماء كوثر و الثلوج ..
حينما شئنا العروج ..
نحو سدرة منتهاك
و شهوداً فى المدى
كنا صعوداً لم نزل نرقى هناك
و تعالينا تعاليت بحقك ..
و تجلينا تجليت بذاك
و سررنا فى الأرائك و الأسرة
و تسامرنا بسرك فى علاك ..
و احتفلنا بك فينا حاضراً
و شغلنا بك دوماً عن علاك ..
و شغلنا بك دوماً عن سواك ..
فسلاماً كان وحيك فى الأعالى ..
و على الأرض سعدنا برضاك ..
أنت التى
أنت التى قدمتنى
مثل القرابين .. ضحية
كطقوسٍ للقدامى مقدسية
عند عين الشمس فى البهوِ الحراما ..
معصب العينين مشدوداً على كُرسيّ
و النارُ من تحتى و من خلفى و أماما ..
و طبول الموت موسيقى شجية ..
سلاماً كان معنى الموت و الحس تسامى ..
ألمٌ فيّ استداما ..
يشرب ما بين مسام الجلد ..
يرتقي فى النفس وحشاً غجريا ..
يرهق النفس صعوداً
مثل شئٍ ليس محدوداً
هلاما ..
هو موطنى
إعطنى لحنا شجيا
يبلغ الأعماق فيّ
يحرك الأشواق لحناً
يذكر الوطن الأبيا
إنه بلدى فنادى بسمه دوماً و غنى
ما احتفى بالخير وادي فى ربوعٍ للتمنى
حفها الحب بلادى و ليس غير الحب تجنى
هو موطنى و له تغنى
نمة الحق الطروب
وزهورٌ فى البرية
جمعت فيه القلوب
قبله سقت القلوب عطرها كان شذيا
و شموسٌ فى البوادى سحرها كان الغروب
عبقرياً عبقريا ..
لحنها حين تذوب
فى مياه الخلد تسبي ..
هل تودع أم تلبى
طوع ربى ..
مثل حجاج العتيق ..
ذكرها كان عليا ..
آه يا عذب النشيد ..
أبدياً أبديا ..
عزفها كان فريد ..
تختفى مثل شهيد ..
يبذل الروح سخيا ,,
شمسُ بلدى ..
أشرقت فينا صباح ..
كان بلدى مستباح
غير أن الحر يأبى
سطوة القيد المُذل ..
فتنادى للكفاح ..
صحبة الشهداء من فجٍّ عميق ..
و أذانٌ من بلالٍ صاح هيّا ..
فاستجبنا
للفراديس نهوِّن كل غالٍ و نفيس ..
فى ليل الهمس
يا نافذتى طلى
وارينى من بعد الظلمة
ظلى ..مشدود القامة
فى الشمس .. ضحايا
فى ليل الهمس ..
بجوف الغار يصلى ..
الخمس بسيما صلاحٍ ووقار ..
وارينى ظلى فى بعض الأحلام
ووارى الأمس ..
ضعى الازهارَ على النعش الأخرس ..
و امحى من ذاكرتى أحلام الماضى
وضعى فى الرمس ..
تهاويم النفس ..
و تجلّى أقسى البسمات ..
و الغى الآن الضحكات
فى مسمع طللى المتبلد ..
و انهالى فى الشبح الأسود باللعنات ..
يا ماضى لا ترجع أبداً دعنى للفجر الآن ..
أتشبث باللحن القادم ثورة ..
يا ظلى القاتم أغرب مرة ..
يا قائم بالإمرة لا
يا جاثم فى الصدر لسنوات ..
يا من تجلس فى صدرى تخمد منى الأنفاس ..
يا أقسى قاس ..
أنا منك براء ..
0 التعليقات:
إرسال تعليق