ديوان هذه الوردة


 


هذه الوردة لك























 

إهداء أول

يا رفيق الصحو في قبس المعاني
كم عي عينيك ما للورد من زهو يداني
خطفة البرق وبغتة ما تعاني
من الإحساس والفيض الذي عج
في القلب فأبلج في العيان
**
هذه الوردة لك
ملهم الشعر يطريها
ملاك السعد يلبس روحها الكلمات
تغدوا في براءتها وطفل الورد أغنية وعيد
هذه الوردة لك
هدية الوطن الذي لك فجره
هو حضنك الدافئ
نبوغك فخره وغداً له أنت الأماني  والطريق
يرجو خطاويك الجديدة
باسماً
فباسمه المحبوب أهدي يا صديق
هذه الوردة لك
إهداء ثاني:
زغرودة الفرح الطليق
يوم انتصرت على العوازل
إذ تبدى منهم الحقد الصفيق
لم تشمتهم
ولم تشمت
وكنت بهم رفيق
يا رفيق
اليوم تحصد ما زرعت
مودة ومعزة
يهفو لك المجد العريق
والأهل قد حفوك
كالطير المرفرف في (الفريق)
الأب الملهوف تاج العز في الحفل يريق
دمعة الأفراح في اليوم الوريق
الأم تصدح والأخ الحاني  يهلل والصديق




إلى والدي:

كنت ولم تزل حياً
تعطر وردة في كل لون
كنت ولم تزل وغداّ تكون
فوق الرواجم والظنون
ما يشتهى في المنتهى
وما يرتجيه الآملون
في مدىً أدناه يحترق الذي لا يخترق
وعلاه أقصى ما يكون
بل ما لا يكون
***
نرجو لذاك المستحيل
يقودنا الظن الجميل
ظن اليقين  ...
حق اليقين..
عين اليقين ..
في كل جيل
في كنفك السابع
في اليوم الوبيل




إلى أمي:

أجمع أشواقي .. ألملم أفكاري

فتضيع الكلمات .. كأني ألهث خلف سراب، لكني رغم الإخفاق  أحاول آلاف المرات فأجني الشوك، ويبعثر مجهودي أشتات في ذاك اليوم رأيت النار عقدت العزم، ذهبت إليها حملت إليك شهاباً منها، وجئت إليك وجدت بوجهك نور حياتي يفضح ذاتي .. لأعاود إقلاعي ثانية أتطلع لحياة أبدية .... وها أنا أهدي إليك الوردة الخضراء من دار الجلال

وكل ورود الدنيا ذبول
ما خلا وردة الصبر
التي في القلب فرعت غصنها
الوردي ما يسبي العقول
أو وردة الحزن (أمي)
هذه الخضراء
بين براثن الزمن الجهول
أو وردة (الحب) التي تملي
علينا ما نقول



باقة ورد

(للناجحين في بلادي)

للذين تفوقوا رغم المتاريس التي كانت تعيق
رغم عثرات الخطى وكل آلام الطريق
لا الدرب كان معبداً ولا الحب كان لهم رفيق
ولا الشموس زهية كلا ولا النجمات تسعف بالبريق
عبروا على الأشواك واللغم المعبأ والحريق
صبروا على الأزمات حد الموت حتى لا تطيق
مروا على العزمات إذ صبروا على ضيق المضيق
لا مرحباً كانت تخيم حيث حلوا .. لا شفيق
والظلم نكران الجميل والكذب والمكر المحيق
حسبوا التواضع منك ضعةً والتسامح كله جهل عميق
صبروا على غمط الحقوق حتى سموا .. عبروا فمرحى يا  رفيق
ألف  تهنئة لهم منا وورد ورحيق




 

هذه الوردة لك

هذه الوردة لك أمر الله الملك
أن يجعل العطر عليها كامن في شفتيها
والندي سقط عليها وتهلك
علبة الألوان في في أمر ربك
 فهي لم تعلم يقينا ما يراد ..
 فبرغمها خرجت إلي ذاك المزاد
تحمل الغالي وتمسك
 في يديها ما يسرك
وهي كانت  خير ورده
أخرجت للناس..حينا
فتأمل
هذه الألوان في العلبة ..لك
ما تشاء فتدلل..
أومأ الملك إلي لون السواد وتهلل
لكنما الأحمر خاصم في عناد لون ألحلك
فراودتك هنيهة فخطفتها و قطفتها
فأينعت في الحفل ورده
سرها ما  ليس يدرك
وجعل الدم سماد
فهو فيها يتحرك
فأصبح اللون الذي في الوردة الحمراء باد
لون كدم حاسم ثائر والي يوم التناد
واضح مندفع كجواد
 متجدد كل ما يفني يعاد
وهو سلطان البلاد والملك
هكذا سقت الوردة أملك وتجلي معدنك
وبدا جليا أنها من قبل لك
حيث  
**
يا نديمي في الندامى ..
أيها القطر الذي بلل أفواه الأوامى..
واليتامى
فتورد وتمدد
ونما زهر علي وجه الضنك
**
هذه الجمرات حمراء ..توقد نورها في أصل زيتون الجبال
وهو يشتبك يميني وشمالي
فكأنما ألأقمار من حولي .. ظلالي ..
ثم روعني ..فضاعت في رمالي
غاب حالي ..
**
وتململت في شرنقتي
ضقت ذرعا بمجالي
**
أيها الرحب الذي ترقص الكلمات في الحلق
لتسفر في انفعالي يا لحالي
تحركت فولدت إنثيال في المكان
وتوقدت حمراء كانت مثل ورده
لعن الله القردة
أفلا تبصر حسدا
قالت الألوان تشتبه علينا
والجبال بكين أيضا ..ثم حدثيني الجليد
وهبطت الظلمة في الوادي وساد الصمت
والكلمات باردة تحدق في البعيد
هذه الوردة تبدو صفراء باهتة والسموات تميد
قالت الشمس التي قد أقبلت في صرة
قد أينعت ضحكت ..
وساد الصبح والألوان خرجت يوم عيد
كانت الوردة لي ..
والوليد ..جاء يخطر
في ثياب العز فرحا من جديد
هذه الوردة حمراء فاقعة ..
وذا صوتي يجلجل بالنشيد
في أغنيات ليس تبليها خطا  الترديد
***
ومدينة في بالي كان فارسها المثالي
منتهي قصد الكمال
وفريدا في الخصال
كان خص بكل شيء لكنه خال
من الأهواء والأدواء والعشق الرخيص
كان جوهره النفيس
يتبدي من خلال الوجه
شع كأنما قمر الليالي
يا جميلا في الجلال
وجليل في الجمال
يا غاية الشوط البعيد
يا مليكا لخيالي
**
جل محبوبي
صاحب الحال ذكراه ونعمي ..
هو راحة للبال جل   إذ  يسمي ..
وهو أسما ..من تهاويم خيالي
**
ذاك بيت العز والنخل الذي  ظلل والفرع الذي يهتز
يتساقط الرطب الألذ
إلي في طرفي حلالي
كان لونا من جنان
***
ألم تر كيف بدا بهيا
ومذهوا علي الجدران
ما بالعين تبصر هذه الخضراء في أحسن حال
ماذا دهي الإنسان ؟؟
هي الخضراء بالوصف الجميل بدت عيان
الم تري كيف جلاها الصفي
فأسفرت  في المهرجان 
عروس الحضرة الغراء  فخر ديارنا
ومكمن السر المصان
معهودة بالحسن والحسني وآيات المثان
نظف الروح لتخطر في المكان
أعبر الرهق
تملي في مشاهدها الحسان
نائرات الخد خود بهائها
والمسك في عتباتها كثبان
أنوارها شعت من السرج البهية
والمصابيح الأمان
هذه الطلعة تبرزها المعاني ..
قد تجلت للجنان
..
وهو سر الأمر في عالمه ..
وسر الروح في أبهي كيان
وهو بالروح إذا شفت يري
فتمهل
من عظيم سمته سمت الرضا وعليه إذ يمشي وقار
فكأنما مشت السكينة نحونا وكأنما
شفت عن الأنوار طلعته
وكأنما هذا ألفلان
**
الآن أعطيت الطريقة حدثتني مريم
ورنا إلي الفر قدان
الآن بان هذا الذي دثرته أرضعته حبي حنان
هذا الذي أخبرته فنظرته وأتان
هذا كمالي في المثال
هذا أبن أمنة الصفي ..
فقلت مرحي بالنبي الهاشمي المرتضي
حضرتك من ربي حقيقته التي أني يراها العالمان
يا فخرنا
أضفي عليك مزيده وتكحلت عيناك بالرحمن
بالنور أني أن يري بالله ..
من بري الحقيقة والمعان
***
 يا شفيع ذنوبنا  
يا من مقالي عاجز عن وصفه عقد اللسان
أنت المحامد كلها والسعد والفخران
هذا ولا يصل البيان ..
والعقل ليس بمسعف يحتار في وصف الحبيب  الأشرف
فهل يصح تكلفي ..ومقامه أعيان
والفكر كلله العناء
أمسي يدور بلا فلك
لكنما الحمراء لك ..

الحب الخــــــــالد

تَزمنى في الحب ؟!
ليت الناس عاشقة..
فتصبح الأرضُ بستاناً من الخصب
قلباً كبيرا به الأرواح هائمة..
تُهاتِفُ الشِعر والأشواق لا تغبى
تُعانِق السَعْدَ في فُرشٍ مكرمةٍ..
وتلبس الفن فستانا من العجب
تمرُ والأطياف حالمة..
لواعج الذكرى مسوّمة على النجبِ
ويعتلى النبض إحساسا يفجره
صدق الوداد..
وحسن السمت والأدب
وتزحم الصدر أفراحا ملونة..
مِنْ مسفر الحسن أو ِمنْ مزهر يسبى
يعبق الأجواء شادنُها..
ويرسله زفرا من النار
أو بردا من السحب
دنيا من اللحن..أنغاماً مؤثرة..
من آسر الصوت أو من ساحر يطبى
يغازل الوردَ غضاً في أوائِله ..
ويغدق الشهد في كأس من الذهب ..
*****
فيجتنى الود من أغصان دوحته ..
من جيد الأثمار والرطب
ويرشف الطل دفاقاً بروضته..
ويجذب العشاق وهو صبى..
فتمرح صافات الهوى بسطاً
وتقبض وهى في لهب ..
تهب الحنان وما تنفك راقصةٌ
في حلة الجمر..
أو في نشوة الطرب
هي العلياء ما الدنيا فتشغلني
حسبي وجود النور في عصبي
صلة بنفخة الأرواح ..
كُنْتُ لها مجلاً فلا أبدل موجوداً بما يغب
فداءً لها ( طيني) وملك يدي..
ولا أموت وملك الموت في طلبي..
خلود إذا شئنا وناشئة في الليل كانت منتهى أربى
فقدنى إليها اليوم أرشُفها..
وينتهى القصد عند المورد العذب
فذمني في الحب أولا فسامرني
لدى النديم..وصب من كأسه عبي

ثياب الورد

(بمناسبة زواج المرضي عبدالعظيم )
وللمرضى أماني السعد والبركات
للمرضى تهاني ..
من عميق الحس من نبضي ووجداني
وزفتنا عروس في ثياب الورد
قلباً بالهدى حانى
وليل ذاته قمر ونبع للصفاء دانى
وطبلا دق في حق ودفعا
من عميق شعور ومذمور بسطر الشعر
في رق سماوي السنا منشور
على شفق التقى الغاني
ودار ربها المرضى فنعم
الدار والباني
وسفر حتى علا الإنسان
فوق حضيض دنيانا
إلى غابات عرفات
إلى معنى إلي مغنى به الإنسان رباني
يطالع للسما دوماً كنخلٍ
باسق راني.. إلى شمس لها قبل
تغازل سامق العرجون..
وزفتنا كورد في الدجى عبق
بهيم به الفتى الغاني..
يطقطق مسبحات النور
في ديحوره الثاني..
وزفتنا تواشيح من الأفراح
في ساحات إخواني
أو سمة على أكتاف أوطاني

لو تركوك لسلمى ترحل

لو أرسلت إليها
بدل دموعك شئ آخر.. قد تتقبل
ليس ببرق الآل الزائل
شيئاً أمثل
ليس بمالٍ وليس يعادل
ليس يبدل
قف تأمل
هو في نبض فؤادك يعمل
أغلى من ذهبك أو زن
أجلى أثقل
أولى حفظاً
أوقع لفظاً أجزل
مثل الدمع عليك تحدر
من جوف وريدك يتقطر
فابعث بوحك أرسل
لا منظوم الحرف .. ولا المختوم الأصفر جد بالأحمر
لا تتقهقر قد غسلوك بماء أطهر
لو تركوك لسلمى ترحل
لو أخذوك بثمن بخس ل الجوهر
لن تتخلى عن واردها .. ولو أن نقتل
أو تركوك لسلمى ترحل
أو تتجلى عند سماء الله الأكبر




ما عَاد فِيِها مِنْ مَلاذْ

قد فاض بك ..
ما عدت تحتمل الملام
ما عدت تحتمل المزيد
ما عاد فيها من سلام
فارحل مع الصبح
وخبئ كل مظلمة وجرح
فليس في الحب انتقام
*****
أبى نديمك أن يسامر
والبدر غام
فأقبض على جمر الهيام
غادر ديار العازلين ولن تزام
وأطوى المدى سفراً..
على الدرب تقدم للأمام
بالقلب قد شب الغرام
فأمنع العين الكلام
في صدرك المجنون زام
فهدهد الحب .. ينام
في مهاد السر في كنف الظلام
إياك أن يصحو .. فتشكو
مقلة حر الغرام
إياك يبدو سهوماً أو سهام
لاشئ يذبح مثلما نظر الشفوق
عطفاً عليك .. له ضرام
وخذاً كما وقع السهام
فأحذر يعريك إبتسام
ما عاد فيها من ملاذ ..
فأرحل مع الصبح
وخبئ كل جرح
وأركب على جنح الغمام
وأطوي المدى ارحل
ويصحبك السلام
سفراً على بسط المنى ..
في الريح تجرى .. لا ملام
لا عتاب ولا ملام




خذوا المريب

خذوني .. خذوني
مريب أنا قد بدأ في عيوني
هواي .. فلا تسألوني ..
ولا ترمقوني بنظرة عطف
ولا من حنون..
ولا تقتلوني بسيف الفضولي
فأني حي برغم جنوني
وإني تقي برغم فتوني
دعوني لربي .. وشأني دعوني
وقولوا لهم .. إنه ملهم وبه سر عهد مصوني
منذ بدء الخليقة مذ .. كن .. وكوني
به السر عهد مصوني
أمانة جد ونفخ بطيني
فقولوا لهم مسلم .. مستهام يحب السلام ..فلا تظلموني

عاصفا كالريح

كن عاصفا كالريح كن كالموت اعصارا

وكن للمجد  في بهو العلا جارا

وحارب قاصفا في البر جبارا

تجاوز هذه العتمة وقوفك عندها عارا

***

إذا ماشئت جاء الليل وانقشعت غشاوة هذه الظلمة

وجائك وارد النجمة لأنسك كان خمارا

بقدس قد سما فبدت له بالحق اقدارا

وكون من جمال يا اهيل الله قد ثارا

وذاب الورد في الارجاء عطرا كانت عاطرا

وحب قد حوي قلبي فنبتت منه أزهارا

فأجلي الصبح ياعيني بدت للفجر انوارا

.اليس الصبح موعدنا وقد زارا .

اليس الوقت قد حانا ..فهذا الفكر قد خارا

وغرد بلبل الاشواق طيارا ..

فأسفيني ..رشفة من بين اضلعهم  من بعدها اخري

إني أري ..كاسا لهم دارا

وغطي القلب غطينا ولن تدرك به ثارا

نقيا ثاقب النظرات قد أبصرت ياقلبي لهم نارا

فما انطفئت بك النارا

وأشعلت الخيام هوي فما ابقيت لي دارا

/////////////////


\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

هاهو الدرويش يلبس جبة أخري

سماوي ومخضر علي شمس الطريق

لا أفلا كالنجم بل منوهجا بالنوز مفضوح البريق

وهو السنابل تلك والبحر العميق

شذيا أو هو الريحان مزهو العوالم إذ يفيق

وهو النوار مبيض الدواخل

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

القسمة

وطني تقسمه العداأقسام ** واري امية في الخليج نيام

والله لايرضي بقطعهم لنا **والله يشهد إنهم ارحام   

فكأنما الالوان تفصل بيننا ++وهم تحلوا صفرة العجام

وكان داري في الديار غريبة فلا هي من يمن ولا هي شام

وكأنه لاشيء يجمعنا بهم ** (الله يابي ذاك والاسلام)  

نظروا الينا من عل وقلوبهم ** مكرت بها في غقلة أوهام

اني الي عقلائهم أرثي هنا **مجد الجزيرة نهضها ونظام

ورجال صدق قد مضوا بكتابهم لله أبيض ليس فيه  سخام

مافرقوا بين الجماعة أنفة ولا تناسوا كرها  الأيام

واقول قولي شاكرا لصنيعهم فهم جزاهم ربنا العلام

منهم الملك الذي كان سابقا بالخير فيصلنا له الاكرام

وسفير كل المسلمين وفخرنا  وهو  السريع في العلا ومقام

وصباحه ازهي الصباح ..ووجهه قد كان مشرقنا سنا وسلام

واليوم نسأل عنهم فما  نجد غير الصدي والبعدوالابهام

لا يعرفون الصفح في أي اية فعلي قلوب أقفل وصمام

ويحملون  الشعب اخطاء رأسه، ولا يدركون بغاية ارام

لكتما قطر تحاول جهدها بذلت لنا الغالي وليس تضام

فكأنما هي في الجزيرة نجمة**بيضاء تطلع للسعود وسام 

فأين الإمارة بعد عهد حكيمها**كهف الرقيم فتشفين أسقام 

هم علي العهد مازلت املا **ان ينهضوا ويقودهم نشام

والعز مصر فمالها  مغلولة  **والمجد مكة إن ترمه مرام

صلي الاله  علي محمد بالرضا **والال جمعا ذكرهم الزام

وعلي الصحابة كلهم وإمامهم **أزكي السلام عليه والاكرام  




زمن التلاشي
لا شي لا شي كل الأرض مقفره
قد أجدب السهل يازمن التلاشي
حدثيني أين الرحيق ..فقد ظمئت فراشاتى
أين البدور .. فما طالعت من قمر
خلى أديمك قد أظلمت ساحاتي
غادرتنى لم تجلبي فرحاً
لم تتركي إلا معاناتي
قولي فما لسواكي إنصاتي
سلواي أنت ومنيتي وحياتي
ورسمت في عينيك أحلام الهوى
ووجدت عمق الروح في نجواكى
ولقد عشقتك بيد أني مؤمن
والله يمنعني شرور هواكى

الرمــح

من أجل كبريائي
من أجل أن أظل رمح غابة سموق
من أجل أن أظل ساحبا خطاي في خطى البروق
هناك سماى .. بحضرة القمر ومن وراى
النجوم تمتد حيث لا أثر ..
لنقطة النهاية
من أجل أن أظل مستحيل
تركت حبك الجميل وهو في البداية
خلفت حِيرة وشوق
في مطلع الشروق وأنت في اذائي
وردة ذبول .. دمعها يقول
كلمة النهاية ..
تركت كل ما ألفت من جراح
وكل ما عرفت من جذر ..
بقلبك الذي تسوقه الرياح وعمقك الخطر
سئمت كل لحظة سعيدة .. ونظرة شريدة
وقطتي الطريدة .. ورعشة المطر
يا بحرنا المسجور .. يا بحر
تركت كل ما يدور .. بحبك الذي يمور
ياقلبى الذي أنتحر
وقرر الرحيل في المساء
يا حبي الأخير لم تعد الأسطر
بصفحة طواها القدر
لم تعد إلا حروف أسمها   مقرونة بكلمة العزاء
يا آخر المنا .. شئ سيبقى بيننا
في وحشة السفر









ينبوع القلب
الليلة  يأكلنى قلبي
ويصيح الحب أنا في الجب
مليك يا من يحمل همي .. صب
ماؤك يهمى .. قطر دموع ..
فجر ينبوع من صخرة قلبي
أسقى الحب
واللحظة تدمى
أضرب بعصاك .. ربوع القلب
فجر ينبوع .. من صخرة قلبي
المسك يضوع ..
في قلب الزيتونة قلب
النار تشب ..
ذات فروع ..
في منبت قلبي
يخضر الحب
هدئ للروع ..
فهواك .. وجب ..



الزفـــــاف

الآن تحتفل السماء
ويزدهى القمر المنور في مدارات البهاء
الآن تفرح وردة خرجت من الأكمام
في هذا المساء..
ويفيض من فرح الثريا دمعها ..
ينثال في الأضواء
ورآني الوجد مصلوباً على باب الرجاء
يستبيح الدمع خدي ورثاني الكبرياء
أه لو يجدي العزاء ..
******
الآن تختال القصيدة
بيتها النشوان .. من طرب مباح
الآن لاح الفجر يا دنيا عفاف ..
هذا زفاف الحسن ..بالأشذاء
طاف ..
روح الصبا .. زهر الربا .. يهب الرحيق على فم الزهراء
تختال في الأبيض زهوا وتنام مثلما الأحلام
ذاهلة الصفاء وحولها الأنجم دارت
تلبس الأثواب شمس .. تجذب الإشعاع بادية الضياء
يا آية في النور مديها يديك
فعلى مرافى النور قد طاب اللقاء
عذابات الضمير
تأنيب ضميرك عذبني
لاسعيك في نسج الكفن
فأقتل ما شئت  ودع ما شئت
فداك فؤادي والبدن
لم يبقى سواي تعاجله
طعناتك في القلب الحزنى
يا وجها تخطفه الألوان
يؤلمني
أن تبصر في وجهي شجني
فتراني كونا من أحزان
وترى النيران تطوقني
أو تحسبني .. من قطع الليل
حِمام يمشي في بدني
ماض يتجسد في إنسان
أو ذكرى ترجع من زمني
يتبدل حال الوجدان فتذكرني
أو تأسى لحبيب كان
بسواد القلب له الركن
وله من عطفك منزلة لم يدن سواك ولم تدنى
ويرف عليك ببشرى الخير
ويطير بأجنحة اليمنى
وتصيح بوجه النسيان
أياما من جنة عدن
ويعود الماضي مخضرا
كي يبعث حبك من كفنى
ويجدد فيك الإنسان فتذكرني
وتعود اليّ .. إلي زمني
لنعيم في شط أمان
والمرسى الحالم في حضن
للشجر المثمر في البستان
ها طوع بنانك إذ تجني
والزهر المحمر الوجني
يهواك وأنت به تعني
لليالي العبق الوردية .. وندى الحسنى
ولزهو صباحك والأنسام
إذ كنت وكانت والفن
والشمس هناك على العصفور في العش
تضئ لكي يبنى
تختال عليك أشعتها
وتؤوب إليك لكم تحني
والحلم لنا أيضا يبنى
في النور مدائن من سنني
يا أجمل وجه يا وطني
أيامك كانت حانية
وسهومك كان يذوبنى
أثمارك كانت دانية والشهد يدفق في دني
دروبك كانت حالمة
وورودك كانت تهزمني
همساتك للورد فراش
في الروض الآسر تدهشني
والصوت الأخاذ هناك
قد مازج قلبي .. عذبني
آه لو عاد شذاك
أو عدت إلينا لتغنى
لكن ما أقساك .. حطمت لكأسك ولدني
وأمت السارب في معناك
رجاف .. موار .. تجني
أيامك كانت في الأزمان مخضر ربيع وتمني
ولكنك شئت الموت لنا
وبعث اليّ لتقتلني
في باقة ورد ولباقة ..
كلماتك كانت تقتطفني
حمما من أحرف منساقة
عرت غصني ..
صفقا صفقا ..فأخبر عني
أنى أخلصت ولم أجني
غير الزقومة والمحن
أنى وفيت بلا منني
ولئن أهديتك صدق الحب
فقد حرقت به سفنى
ولئن فيأتك ظل القلب
قد هدمت به مدني
ولئن أحسنت إليك وفاءً
فلقد خيبت بكم ظني
قد ذبل النابت في الوجدان
وذابت بسمته فنني

روح القدس معك

كأن روح القدس ألهمة تجلية                    لما أن بدا والأفق ناديه 
قالت له الروح كيف البوح أرسله               مع الخليل إذا قمنا نناجيه
فبهت القلب والأكوان منصته                   وليس للقلب سلطان على فيه
أيقدر القلب أن يمتاح قافيةً                      أو ينظم العقد من سلسال ساقيه
الله يرسل إمداداً بكلمته                         فهل لآدم من علم يعليه
لو لم يكن قد رأى البرهان منسدلاً               من قبة الذكر تعليماً لتاليه
لما أفاض لنا "سحبان" قافيةً                     ولا "لبيد" ولا "الأعشى" وحاديه
فالشعر واصلة الرحمن برّ بها                 أهل العناية مبسوطاً أياديهِ
وهو في النفس أصداءٌ مبعثرةٌ                   من جنة الخلد والأذواق تجنيه
يا ناظم الشعر والأبيات ترثيه                   من حكمة الموت خذ فالموت داعيه
وهذه أمة الأعراب قد عظمت                   واستكثرت لحديث أعجمت فيه 
فهل فعول من الأقوال تحمله                    أم عندك العجز في سطرٍ وفي فيه
الله يمقت فيقهة بلا عمل                        ويشهر السيف إن ظلموا ويعليه
والشاعر الحق منصور بهيعته                  إذا تناوم أهل الشجب والتيه
خذ من نصيحته بيتاً وقافية                      فالشاعر الحر هدي الله يهديه
والشعر مملكة الأحرار يقصدها                         ميمم البيت لا دبراً موليه      
فانظر كتابك هل تأتيك حجته                   بيضاء في اللون أم سوداً نواصيه
وأنعم بمسغبة ابن الشعر فهي له                جنات خلد ودمع الحزن ينديه
يأيها السحر هل تأتيك معذرة                   تبقي لنا ماء وجه لا تعريه
أم أن رقيك للحسناء تغزله                      حبال وهم وللشيطان تدنيه
فلا عزاء لطفل مات من قهر                   بثرى العروبة لم نهرع لنفديه  
ولا مكان لشيخ يستظل به                      في روضة الشعر من حنق يلاقيه
ولا تدلي ستارا كان يحجبها                     شمس النهار إذ بغتت لترخيه
الله للدين كم تجتاحنا دول                       هي الجراد إذا انتشرت لتفنيه
أخبارنا منهم تأتي مموسقة                      عن الضحايا ودمع العين تجريه
فلم ندر حينها إلا مؤشرنا                       ليبحث الكل عن صخب يسليه
في غرفة أضحت الدنيا بأكملها                 ما باله الشعر قد غلت أياديه
وأرسل الناي لحناً للألى سحقوا                 فهل يعولم الشعر أم تفنى نواديه
الله للسحر براقاً يخدرنا                                 سم القوافي ولا حجر فنلقيه
                                                       حدثتكم بحديث كان يشغلني                     وددت لو أن ذا علم سينفيه

زهر السلام

حينما يأتي السلام
ترقص الخرطوم ساقية ويرتحل الظلام
يغازلها المساء ولا تنام
حالمة يزين البدر قبتها
ويسري في شوارعها
فتتسع المسام
يفسح الحقد طريقاً للنسيم
يصبح الأزرق داراً للنعيم
يفتح الأبيض داراً للسلام
**
هذه الخرطوم ثوب أبيض
تغزل الأفراح من خيط الغمام
ويوشيها صباح الورد
إذ تمشي .. تطير كما الحمام
ها هو الورد جميل فوق صدري
فلماذا تزرع الألغام
ولماذا يغرسون البغض ينفض الزحام
وأنا أمهم جميعاً
أنا الحضن الذي شمل الأنام
أنا اللطف الخفي
أنا الظل الحفي
وأنا الدفء المرام
أنا قادرةً جداً على بذل السلام
أنا أفشيه صحواً ومنام
للغاب للصحراء للريح سلام
للنطف التي تأتي غداً وفي كل عام
أنا بشرى أنا جسر السلام
فاسألوني حينما توقد حرب
واسألوني حينما يغلق قلب
ويضيع الدرب والحب صريع
تجدوني فاطرقوا بابي السلام
أحمر درب الغزاة
وأسود درب العداة
لكن طعمي أحمر وأسود لون العظام
إذا أتوا فالحرب تأتي لا محال
حرب سجال
يوقد نارها الأعمى ويخمدها العظام
وابني
ذلك الطين العنيد
زرعوه حنطة وسقوه بالدمع الجديد
فقام إذ قام شهيد
كيف قام؟!!
أحمر إبني وابني أسود
نيرانه لا تخمد
لكنه يبني لمجدي من جديد
يغدو عماداً للسلام
خاض حرباً للسلام
زرعوا له الحرب هنا
فنما زهر السلام
عجباً لأرض كلما كادوا لها
بزغت هلالاً على محياه ابتسام
وأنجبت شبلاً له سمت الإمام
ويحهم ماذا يريدون لها
إنها أرض السلام
فسلام وسلام وسلام




شراعك الحب

شراعك الحب
فاعبر به
إلى غابة الحسن لجج الحزن
نقل جنانك في واحة
حوت ناظريك جمالاً وفن
واشدد لعزمك كن واثقاً
فإن العزيمة سيف الفطن
وإن المهالك فأل الجبان
وإن لم يبارح أمان السكن
يروح ويغدو وفي قلبه
من الموت خوف يخيط الكفن
فإن شئت كنت القوي الشجاع
وإن شئت كنت الذي يمتهن
ولا بد للمرء من غاية
يبارز فيها الهزبر الخشن
ويبذل فيها غوالي الدموع
ويقطر عرقاً ويفني البدن
فإن مات فينا وثوب الشباب
فقدنا الشيوخ وعم الوهن
ومن للبلاد سوى فألها
وعود الشباب الذي ما ركن
وقلباً يشع كجمر الغضا
ويلهب كيما ينير الدجن
وسيفاً هو الموت لا ينثني
ويقطع كل رؤوس الفتن
فإن كنت يوماً لها عاشق
فاخلع لسلمى  ومت للوطن




رخيص وفائي

رخيص وفائي
فعمي مساءً وسيئي مسائي
وحيي كشمس الصباح الربوع
وخلي فضائي لعزف الرياح ونوح النجوع
كئيباً بلا وردة الكستناء
حزيناً فنائي
يدندن في الليل لحن الفناء
فلا تشتري باعثات الدموع
ولا تثمري بسمة في الفروع
ولا تسطعي نجمة في سمائي
أميتي شموعي بمد الهواء
أفيضي على الحزن بحر البكاء
وخلي سبيلي لضوء القمر
فمن خاطر بجناح يطير فما يستقر
ومن نسمة في فضاء الحذر
إلى النار في الصدر من كبريائي
وغيبي تماما
فما أنا غيمة تستدر المطر
ولا غائب له ينتظر
فلا تستجيبي لصوت ندائي
ولا تحفلي بمجيئي غداً
ولا تسمعي لصريخ الحنين
وفيَ فكوني من الزاهدين )




فتنة

أنا أقوى من التيار
والإعصار
أنا أقوى
وفي قلي الذي يهوى
لقاء الله
أصنافاً من السلوى
تخفف حدة البلوى ..
فلا أذوي
دموع الشوق والنجوى
وذكرى الصادق القدوة
ولي مثوى
أنا القربان في القنديل
مع الرحمن لي خلوة




صنو الروح

الله يعلم أنني أهواها                    تلك التي في خافقي مأواها
ما كنت أطمح  في السماء لمرتقى      إلا وقادتني إليه خطاها
هي في دمي ما ضخ قلبي مرة          إلا وكانت دفقةً بدماها
وما رأت عيناي بدراً  باذقاً             إلا تمشت في السنا قدماها
هي من فطيم الحب تعظم قدرها        نفسي وتكرم في الهوى مثواها
فإذا تنكر للعهود فؤادها                 كنت الوفي لعهدها وفداها
عهدي بها تهوى الحياة كريمة          وأظل أرجو أن تنال مناها
مهما تكدر في الفؤاد صفاؤه             فالحبُ يُجبر والرضا برضاها
يا صاحبي ما كنت يوماً عاشقاً          إلا لسامٍ في العلا أعلاها
بانت سعادٌ لي وكعب شاهد             لما أطل من النعيم سناها
وإذا رأيت القلب يذكر ما سلا           وهو السليم وقد غدا مأواها
فاسمع له لا تخش أبداً فتنةً  فالله يمنعه غداً بهواها
إن ابن آدم طينة متلون                 ويروم شجر الخلد من حواها
فاعذر أخي أو كن رحيماً منصفاً  أنا ليس يعنيني سوى أصفاها
هذى الحياة بغير حب مهمهٌ             مهما تبدّى تبرها وغناها
وأنا بفضل الله أعشق خالداً             فالروح يبقيها الذي أفناها
هو عالمي حب الجميع وسيلتي         وأخصها قدري الحبيب هواها
وأراه فيها مسفراً بضيائه               دوماً فما أحلاها
غاب الوجود ولم يكن                   دنيا تطوف ولم أراها




زكها يا صاح

قم زكها قد خاب من دسها              الحب أسلس قيدها سواها      
هو عالمي حب الجميع وسيلتي         طاب السرى إذ طاب لي معناها       
يا شيخ حدثنا جليل مآثر                جاز الرجال بأرضهم لسماها
هي هيئة الله قد سواها                  والروح نفخ من معين صفاها
ناديت إذ ناديت حياً لم يمت             فالروح تبعث إن حسبت فناها
شعشاعة.. وقادة مهما همى             دمع تضئ لك الهدى بمساها
منشورة الآيات محكمة العرى          ووثيقة هي من طريقة "طه"
يا صاحي حدثنا هنا عمل الفتى         أما اللسان فصامت ما فاها
ورفاق من كتبوا هنالك سورة           بالدم لا بالمنطق الفواها
يمضي العفاف كحد سيف باتر          ومشارع الأحباب مطروق ثراها
ومواكب الإبداع من سعي حميد         قوافل فلتحمدوا مسعاها        
هي أذرع مدت بخير للورى            علماً وذكراً من جميل عطاها  
أما غداً فصباح شمسك مشرقاً           خبئ شموعك لن تكاد تراها
                  

لأول مرة ..

أنا وأنت .. لأول مرة

نكون معاً في معال المسرة

عيني بعينك ما من مفرة

وتخرج منك الزفرة حرى

ونقسم أن هوانا استمرا

ونسمق فوق سماء المجرة

وأعلنت أني أحبك صدقاً ألفاً ومرة

ألقاً وطهرا




النخلة

لتستعلي على الأحزان

تسمق هذه النخلة

تمد جذورها في الرمل

يورق غصنها الفيناننا

يغسل صبرها الأحزان

تقاوم وحدها للريح

ترقص في العزيف توقع الألحان

بين النار والدخان

واقفة كما المارد

يحير صمتها الطغيان

صامدة وعامدة إلى البركان

شامخة كما الأوتاد

ثابتة برغم تغير الأزمان

يا ولدي ,,

معاولهم براها السن

لم تأكل سواها السن

تقطع نفْسها وتئن

يقطع نَفَسها الشهقان

زفير الحقد والنيران طوقها

وتستعلي

معاولهم تحاصرها .. أظافر جن

لها في الليل ألف سنان

ولم تفلي لها عزم ولم تبلى ولم يتغير الوجدان

سامقة وعاشقة تمدُ ثمارها للطفل

يُشبعُ تمرها الجوعان

وارفة وعارفة يسبح عرقها الرحمن

حالمة – برغم الليل – عالمة بفجر آن

مُسلمة فهل يجدي ( مُسيلمة ) جنى البهتان

سلوا الصوت الذي فيها يقول لكم بكل لسان

أنا فيكم نبي زمان

وارثة أنا للمجد شاهدة على الأزمان

مرسلةٌ ورسلي هم أول العزم وعصب الرأس أهل الشأن

بهم سيفي شديد البأس قرة عين سيدهم محل عناية الرحمن

همُ للناس كل الناس للمظلوم والمكلوم والمحروم والعطشان

لمن فقدوا ومن أسروا ومن قتلوا على المبدأ ومن أغواهم الشيطان

هم آووا همُ نصروا وهم إرهاص ما يأتي

وهم آيات ما قد كان

هم يا شبل أهل الدم أهل الهم أهل العزم والبنيان

بهم تتزلزل الأركان

إن عزموا فللأجراء جحر جبان

وللسلطان صيحة حق تقال نصيحة وسنان
اصطراعي

مهما اختفيتُ تبدى اصطراعي

ملامح وجهي تعري التياعي

فلا تعجلي هكذا في وداعي

وجولي بفكرٍ بقدر اتساعي

**

أنا في الدواخل بحرٌ يموج

عميق المدى ليس بالمستطاع

فإن كنت دوماً ترين الشذى

فما في المحيط ( صوىً ) كشراعي

وفي غارة الليل هل تبصرين

(غارٌ) من الشوك يحوي سباعي

فجوسي خلالي كما ترغبين

وجوزي جبالي كما تشتهين

وحوزي من الكنز دفق يراعي

**

وقد تبلغي فوق ما تطلبين

وقد تعرفي كل ما لا يبين

من الوجه من رعشتي والتداعي

وإني برغم غريب الطباع

لم يسبني ساقط من متاع

ولا حركتني دنايا الدواعي

على أنني إن نويت الرحيل

فلن فلن يثنني قاهر مستحيل

خبرت السرى وبعيد البقاع

وكنت الدليل الحفي المراعي

يزور قطيعي اخضرار المراعي

وتجثو لدي المُنى كنت راعي

لنجم بعيد غريب جميل

فإن لم يكن إليه سبيل

سراح جميل

وحسبي الوكيل إليه انقطاعي

حسي الوكيل

هو المستعان إليه ارتجاعي




الشاهد

شاهدة على نفسك
وبحر الشوق في عينيك
يشهد مثلما همسك
وهذا الدرب درج الحب في الممشى
ومجلسنا الذي أفشى
فنام على اخضرار العشب
سحر البوح واستمسك
وكل خميلة تزدان
عطرنا بها الأركان
قد ذقنا بما السلوى
وطهرت عندها النجوى
فلم نمسك
إذاً سرك
فإني في الهوى قادرْ
على أسرك
بسطر الشعر من قاهر
بحد سطوره قسرك
ولم تتنكر القسمات
فرت مثلما البسمات
تصدق مثلما حدسك
على بصماتها الأشجار
ومن نسماتها الأزهار
ترش العطر من نفسك




قولي نعم

قولي نعم

يا بنت قلبي والحياء بنت الشمم

تجدين قلباً بالمودة مفعم

طما هواك فهو ملء العين ملء الفم

ويسارع النبضات يضنيه الألم

قولي نعم تشفين علته فيبرأ من سقم

ويعود يمرح في الدنا صيداحهُ يحدو النغم

وتغردُ الأطيار في أفنانه

ويعود للدنيا السلم

ويهيم فيك بلا مدى

قلباً يجيش بغير هم

ويعود يشرح للصدور بشاشة فرحاً يزين ما نظم

ينساب في دنيا الطفولة والمنى وتبره فيما قسم

عيناك والخد المورد والفؤاد عزم

يا درة يهفو لها في الذر من أزل القدم

يا قطعة الروح العزيزة يا رحم

أعلنت حبك فاعلني أنا معا حتي العدم

وامهري عقداً توثق بالدموع وبالدم

عقدا مضاه لنا المليك فما انفصم

عقداً به أن تقبلي خير إلى قلبي أنا

والله من حمر النعم




وردة الفتوح

يهيم الزمان بعشقي لها

ووعدي لها بأن لا أبوح



( كليمة ) ذاك الزمان الصبوح

ونجمة ما يُشتهي من ( فتوح )

ووردةُ ما في غدٍ قد يفوح

***

أُغني لها كما لم يكن

وأرقص بالروح لا بالبدن

وأرنو لها فوق كل الصروح

***

وعند النهاية فوق المدى

أكون لها أطولاً في السروح

على ما لها عند من يسبق

تجد عندنا دائماً أصدق

ووداً يجاوز للمنتهى

كمالاً كمالاً كما نعشق

فمن ذا يروم هناك السفوح




سر الزهرة

يا رب الزهرة
ألهمني عن هذي الزهرة
عن روح الزهرة
ما فيها؟
عن شجني مذ أبصر فيها
لؤلؤة الفكرة
***
إني أتساءل في سري
عن أسري عن جذب الزهرة
عن وحي ترسله زفرة
عن بوح الحزن الصارخ في صمت الزهرة
***
إني أتساءل ما النظرة؟
ما سر وصولي .. ما تحوي أعماق الزهرة
***
يا ربي مجنونك يهذي
هل أنت الزهرة تتجلى؟
أم هذي آيات القدرة
مبدعها جلى
عن صفة .. يستعلي ربي
رب الزهرة
***
ما يلبس ثوباً واهٍ من
وهم الشعراء ومن شعرا

الخرطوم 4/8/2000م




مِن شهدِكم

على أن في خير الكلام بداية      *        أقرأ بربك يا فؤاد كلامي
فباسمه تزهو الحروف ألا ترى      *      زهرُ البرية فوق سطر نظامي
هو من دمي أو زهو حبك قد سما        مثل العقيق على شفا أختامي
فأبثه من لاعج يا ليتني        *         قد مِتُ قبل تحية الإسلام
فيكون وقد الروح نبض رسائلي      *    ويكون بعض وسائلي إعدامي
يا من تحنن بالجفاء وربما              *      قطع الرقاب مقرب الهيّام
يا أخوة قد نازعوني مهجتي             *  عند الرحيل حللتموا بعظامي
أنتم حداة الركب قلبي شاهد             * وبكاء عيني يقظة ومنامي
يا أهل يثرب لا مقام فيمموا            *      شطر الفؤاد واغفروا آثامي
من صفوكم صبوا ولست بآبه           *       صفوا دمي أو سفهوا أحلامي
من شهدكم أنا إذ أذوق وأحتفي         *   ما همني فقري ولا إنعامي




ألق على ألق

ألق على ألقيزيد ويعتلي

درج  المعالي لا ينوء ولا يني

ذاك الكمال إذا تجرد ( للعلا )

المجد يفرد شاطئيه وينثني

أصفى الموارد حين يرتشف الذي

هو لائق بجمال مطلعه السني

مما ( اشتهى ) عذباً يدار بكأسه

قطفاً من الذكر الحبيب لمُجتني

ورد المشايخ سبحة علوية

قد بات فيها ( الكسنزاني ) مذ فنى

شيخ يجل إذا تفاخر أهلها

يا ولي العزائم طيبون وميرغني




وحي "القاش"

أهاج القاش فينا ما علمتم

من الأشواق منكتماً دفينا

تصفده جسور كاذبات

إذا حم القضاء يذبن فينا

فيجري الدمع يغرقني بكائي

وأغلى الدمع دمع العازمينا

وينفجر الفؤاد بكل حزن

كأن به من الآلام عينا

ويشتاق المنايا ليس تأتي

وإن جاءت فهل يرسو بمينا

وقلبي مترع جم المآسي

حوالينا التذكر لا علينا

لعل أبا المكارم فيك حي

تلوذ بحضنه يا قلب حينا

أو اداركت بالحسن الرزايا

فلملم شعثك المبعوث فينا

وكان البدر صلينا عليه

يفيء بأسود حلك دكينا

فتخترط المنايا لست تخشى

وهل يخشى من اصطحب الأمينا

رسول الله عافتني عظامي

وملت أضلعي مشي الهوينا

وطرقي كان في وقعٍ خفيفاً

عصى المزلاج في الباب نبينا

رجوت الله أن تفتح أمامي

من البركات خير المرسلينا

رجوت شفاعة  ورجوت حالاً

أُصيَّرُ فيه  محموداً أمينا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

 
Make a Free Website with Yola.